فئة من المدرسين
257
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
على ثلاثة أحرف ، كدحرج واستخرج ، ولا من فعل غير متصرف ، كنعم وبئس ، ولا من فعل لا يقبل المفاضلة ، كمات وفني ، ولا من فعل ناقص ككان وأخواتها ، ولا من فعل منفي نحو ، « ما عاج وما ضرب » ولا من فعل يأتي الوصف منه على أفعل ، نحو « حمر وعور » ولا من فعل مبني للمفعول نحو « ضرب وجنّ » وشذ منه قولهم : « هو أخصر من كذا » فبنوا أفعل التفضيل من « اختصر » وهو زائد على ثلاثة أحرف ، ومبني للمفعول ، وقالوا : « أسود من حلك الغراب » و « أبيض من اللبن » فبنوا أفعل التفضيل - شذوذا - من فعل الوصف منه على أفعل . وما به إلى تعجب وصل * لمانع به إلى التفضيل صل « 1 » تقدم - في باب التعجب - أنه يتوصّل إلى التعجب من الأفعال التي لم تستكمل الشروط ب « أشدّ » ونحوها ، وأشار هنا إلى أنه يتوصل إلى التفضيل من الأفعال التي لم تستكمل الشروط بما يتوصل به في التعجب ؛ فكما تقول « ما أشدّ استخراجه » تقول « هو أشدّ استخراجا من زيد » وكما تقول « ما أشدّ حمرته » تقول : « هو أشدّ حمرة من زيد » لكن المصدر ينتصب في باب التعجب بعد « أشدّ » مفعولا ، وههنا ينتصب تمييزا . أحوال أفعل التفضيل : ( مجرد ، مضاف ، مقترن بأل ) : وأفعل التفضيل صله أبدا * تقديرا ، أو لفظا بمن إن جرّدا « 2 »
--> ( 1 ) ما : اسم موصول مبتدأ . به : جار ومجرور وهو نائب فاعل لوصل ، وقد تقدم على فعله للضرورة . إلى تعجب : جار ومجرور متعلق بوصل وصل : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح وجملة « وصل » لا محل لها صلة الموصول . لمانع : جار ومجرور متعلق بوصل . وجملة « صل به إلى التفضيل » في محل رفع خبر المبتدأ « ما » . ( 2 ) تقدير البيت : إن جرد أفعل التفضيل عن الألف واللام وعن الإضافة فصله دوما ب « من » ملفوظة أو مقدرة .